السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤وقوّدوا قواده. منهم الحواري بن بركة، بعثه الصلت قائدا إلى والي سمائل، ليمنعه منهم في مسيرهم إلى الصلت، فلمّا ظهروا استعانوا على الصلت بحواري بن بركة، على ما كان يستعين عليه الصلت، ولوه على الماشية وجعلوه قائدا، ومنهم الحسين بن سعيد، كان وفدا للصلت إليهم، وحجّة له عليهم فيما بلغنا، فلمّا ظهروا عزلوه عن الرستاق، وولّوه جرفار اختيارا منهم له، وثقة منهم به بلا توبة. فلمّا ولوا الأمر، لم يظهروا للصلت ذنبا، ولم يعنفوا له حكما، أو وجدوا له مظلمة فيردّوها، فإن يكن ظالما، فقد ظلموا، إذ لم يردّوا المظالم، وإن يكن بريئا، فقد كفروا ببغيهم عليه، ومسيرهم إليه. وقد قال الله تبارك وتعالى: (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا). وإن يكن الصلت كافرا، فقد كفروا بوطئهم أثره، واستعانتهم أعوانه، وإن قالوا: قد كان المسلمون يبرؤون من بعض الأئمّة، ويتولّون ولاته. قيل: لهم نعم وليس على ما فعلتم، إنّما كان الإمام يحدث حدثا، لا يعلمه إلا الخواص من المسلمين، فينزلون الإمام منزلة