السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤١منهم على المسلمين، فلمّا صح ذلك عند الجلندي –رحمه الله-، أرسل إليهم، ولم تكن بينهم محاربة فيما بلغنا، إلا ما ظهر من كتابهم، فقدمه الجلندي، فضرب أعناقهم على ذلك الكتاب فيما بلغنا، وبلغنا أنّ الجلندي فاضت عيناه دموعا، فلمّا نظر إليه أصحابه وعيناه تفيضان بالدموع، قالوا: أعصبيه يا جلندا. فقال لهم: لا ولكن الرحم فيما بلغنا، وكانوا من قرابته جعفر وابناه، فهذا الذي بلغنا من قتل الصقر بن محمّد بن زائدة، والذي بلغنا من خبر الجلندا، وقتله لجعفر الجلنداني وابنيه على كتاب البيعة، ولم يبلغنا ولا سمعنا، أنّ الإمام غسان، كان منه إنكار لقتل الصقر بن محمّد بن زائدة، وكان ذلك في أيّام صدر الدولة وقوّتها بأهلها، وكان في تلك الأيّام جمّة من العلماء، فهذا ما بلغنا من قتل الصقر بن محمّد بن زائدة، عمّن حدّثنا من العلماء بذلك. وسألتم عن المسير، الذي ساره المهنى، إلى بني الجلندي، فالذي بلغنا، أنّ المغيرة بن رسن الجلنداني ومن معه، من بني الجلندا، أو من غيرهم من أهل الفتنة، خرجوا بغاة على المسلمين، وكان أبو الوضاح واليا للمهنئ على توام، فقتلوا أبا الوضاح وهو وال على توام، فلمّا بلغ ذلك المسلمين، وكان أبو مروان –رحمه الله- واليا على صحار، فسار أبو مروان ومن معه من الناس، وسار معه المطار الهندي، ومن معه من الهند فيما بلغنا، فلمّا وصلوا إلى توام، وهزم الله الفاسقين، وقتل منهم من قتل، وهرب من هرب، وفرّق الله شملهم، عمد مطار الهندي، ومن معه من سفهاء الجيش، إلى دور بني