السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

ذلك الحق كان صوابا، بل هو باطل معنا، والله أعلم بالصواب، ولم نعلم أنّ الإمام صار إليهم، وإنّما بعث إليهم قائدا، فيما بلغنا يقال له: الصقر بن عزان، وكان من المسلمين، فبلغنا أنّه توافى معه بتوام، اثنا عشر ألفا من الناس، وسألتم عن أمر دار راشد، هل كان فيها أحد من البغاة، أو لم يكن فيها، إلا أنّ دارا كانت بسمد نزوى، وكانت لقوم توارثوها، وكانت الدار عقودا على الطريق الجائز، وأحسب أنّه كان فوق العقود الغرف، وكانت تلك العقود يقعد فيها أهل الريبة، فبلغنا أنّ امرأة مضت في الطريق، في تلك العقود في الليل، وكانت تلك العقود مظلمة، فاعترض لها رجل من الفسّاق في تلك العقود، فبلغ ذلك غسّان الإمام –رحمه الله- فبلغنا أنّ غسان أرسل إلى أصحاب الدار، وأمرهم أن يهدموها، وحكم عليهم أن يسرجوا فيها بالليل، حتّى ينظروا من يكون فيها من أهل الريبة، فعمد أصحاب الدار فيما بلغنا، وأخرجوا خلف الدار طريقا للناس في أموالهم، وكان الناس يمرّون في تلك الطريق، فلمّا خرجت الدار بعد ذلك، رجع أصحاب الدار إلى الطريق التي كانوا أخرجوها للناس، فأخذوها وعمّروها، ورجع الناس إلى طريقهم الأوّل، ولو أنّ أصحاب الطريق، لم يفعلوا ذلك، لما أمرهم أن يسرجوا في العقود، ولعلّ الإمام كان يهدمها، وهو وجه الحق إن شاء الله، فهذا غسّان، قد أمر يهدم الدار، لما بلغه أنّ أهل الريبة، إنّما يقعدون

٣٤٣ / ٨٣٦