السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

ومبارزتهم لهم بالحرب. وكذلك المشركون إذا غزاهم المسلمون، ممّن كانت له ذمّة وعهد، أو لم يكن له، فإذا دعوهم فردّوا الدعوة، استحلّوا قتلهم وسباء ذراريهم، وغنم أموالهم، وقد بلغنا عن بعض فقهاء المسلمين أنّه قال: قد بلغتم الدعوة، فلا دعوة لهم، فإذا غزاهم المسلمون في بلادهم، فما دامت الحرب قائمة، ونارها مستعرة، وراية المشركين من أهل الحرب واقفة، فأموال أهل الحرب صرح للمسلمين، أن يأكلوا ممّا ظهروا عليه من أموال أهل الحرب، رغدا بلا حساب، ويطعموا دوابهم بلا حساب، ويغرقوها ويحرّقوها ويقطّعوها ويهدّموها، وتقطع عنهم المادة من بعد إبلاغ الدعوة إليهم، وإقامة الحجّة عليهم، ويردّوا دعوة المسلمين ولا يقبلوها، فإذا وضعت الحرب أوزارها، وقرت بالهدى أقدراها، وأطفأ الله بنصره نارها، حرم ذلك كلّه جميعا، وردّوا الخيط والمخياط، وصارت نارا وشنارا وغلولا، وقال الله –جلّ ثناؤه-: (ومن يغلل يأت بما غلّ يوم القيّامة ثمّ توفّى كلّ نفس ما كسبت وهم لا يظلمون). وقيل هذا في خيانة الغنيمة، فمن أكل من بعد ذلك شيئا، من قبل القسمة، أو أطعم دابته شيئا، من قبل قسمة الغنيمة، أو حرق شيئا من الغنيمة، أو غرقها، أو قطع مثمرا، أو خرب عامرا، فعليه غرم ذلك كلّه للمسلمين، ولا تكون الغنيمة، ولا يجب الخمس فيها، إلا من

٣٤٥ / ٨٣٦