السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧رؤوف رحيم) فبلغنا أنّ عمر بن الخطّاب –رحمه الله- قال: استوعبت هذه جميع الناس، أو قال: جميع المسلمين، فلذلك جعلها صافية، وهذا هو المعمول به اليوم، فهذا ممّا لا يذهب عليكم إن شاء الله. وقد بيّنا كيف يجوز حرق أموال أهل الحرب، وإغراقها وقطعها وهدمها، خزيا لهم وصغارا، أو إنّما يكون هذا ما دامت الحرب قائمة، كما وصفنا وعرفنا، من قول المسلمين. وقال من قال من الفقهاء: إنّ من كان من أهل الشرك، يغزو المسلمين، فلا دعوة لهم، فإن دعوا فأجابوا فالدعوة حسنة، من أجاب الدعوة قبل منه، وحقن الإسلام دمه، وأحرز ذرّيته وماله. فأمّا أهل القبلة، فلابدّ من الدعوة، فإذا ردّوا الدعوة، حلّ قتلهم وتبييتهم، ولا يحلّ منهم سباء ولا غنيمة، وإنّما أحلّ الله السباء والغنيمة، وسار به رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٤٧ / ٨٣٦