السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

فلم يخرجهم بغيهم من الإيمان، فيحلّ من أموالهم [ما يحلّ] من أموال أهل الشرك. وهذا ممّا يذهب عليكم إن شاء الله، وأمّا قولكم في أموال المشركين، لهم حتّى تغنم، فهو كذلك، هم أملك بها، ما دامت في أيديهم، وليست بحرام على المسلمين، إذا قدروا عليها، إذا كانوا حربا للمسلمين، إنّما تكون أموال المشركين، وهي حرام على المسلمين، ما تمسّكوا بعهدهم وذمّتهم، فإن لم يكن لهم عهد وذمّة مع المسلمين، فأموالهم حلال للمسلمين، إذا قدروا عليها، فإذا غزاهم المسلمون، فقدروا على أموالهم حلال للمسلمين، إذا قدروا عليها، فإذا غزاهم المسلمون فقدروا على أموالهم بلا حرب من المشركين، علم المشركون منهم أو لم يعلموا، فهي غنيمة للمسلمين، وفيها الخمس، ولا يحدث فيها ما حدث من إتلاف لها، وإذا كان على هذه الحال، لم يجز للمسلمين إتلافها، حتّى يخرج منها الخمس، وإذا كانت الحرب قائمة بين المسلمين والمشركين، فلا تكن غنيمة، إلا بعد الهزيمة، وللمسلمين أن يحرقوها ويغرقوها ويخرّبوها، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل بهم، يخربون دورهم إذا تحصّنوا فيها، ويقطعون نخيلهم، خزيا لهم، وصغارا كما قال الله تبارك وتعالى: (ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين) فإذا وضعت الحرب أوزارها، حرم ذلك على المسلمين، وصارت فيئا وغنيمة، وبطل في ذلك الرأي والقياس.

٣٤٩ / ٨٣٦