السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥١المحاربة ولا من بعدها، ولا يحلّ منهم سبي ولا غنيمة، وإنّما أحلّ الله السبي والغنيمة، وسار به رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل الشرك، وأمّا أهل التوحيد فلا، فالذي عرفنا من قول المسلمين، عن أبي عبد الله محمّد بن محبوب –رحمه الله-، في الإمام إذا سار بمن معه من النار، إلى أهل البغي، فكان من جيشه بسط أيديهم في نهب الأموال وإحراق المنازل، فإن ركب ذلك راكب من جيشه، أخذ الراكب لذلك بجنايته في ماله، دون بيت مال المسلمين، فإن لم يصح على فاعل بعينه، وكان جيشه هم الذين ركبوا ذلك بلا رأيه، وصح ذلك عليهم، كان على الفاعلين له، وإن كان ذلك بأمر الإمام ورأيه، وهو يعلم أنّ ذلك خلاف مسيرة المسلمين، ضمن ذلك هو، ومن فعل ذلك بأمره وإذنه في مالهم، دون مال المسلمين، وإن فعل ذلك بإذنه، ورأى أنّ ذلك حلال له، فهذا خطأ، وهو في بيت مال المسلمين، والذي أخذناه من آثار المسلمين الصحيحة، في رجل ولاه الإمام بعض أمور المسلمين، فحرق وعقر النخل والشجر، وقتل الدواب بغير أمر الإمام، الذي ولاه، وأنّ عليه ما عقر وقتل وحرق وأفسد، فغرم ذلك عليه في ماله، إلا أن يكون له في ذلك حجّة بيّنة، وأمره واضح يشهد به أهل الثقة، بأنّ الغرم، الذين صنع، كانوا امتنعوا أن يعطوا الحق