السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

فليردّه، فهذا الذي جاء به الأثر، عرفناه من قول المسلمين، أنّهم على هذا، إلا أنّهم قد اختلفوا في بيوت خزائن الجبابرة، من أهل القبلة، إذا صح أنّه من جبايتهم، فوجدنا عن أبي معاوية عزان بن الصقر –رحمه الله-، أنّ علي بن أبي طالب، لما كان يوم الجمل، وظهر على طلحة والزبير، أخذ ما كان من جبايتهم، وفرقة على أصحابه، وكانوا اثني عشر ألفا، فصار إلى كلّ واحد خمسمائة درهم، فوجدنا هذا في التقييد عنه، وكان عزان بن الصقر، من فقهاء المسلمين، وسمعت فيها نبهان بن عثمان، وهو يقرأ جوابا عن أبي عبد الله محمّد بن محبوب –رحمه الله- في المسلمين، إذا ظهروا على الجبابرة، فما وجدوا في بيت مالهم، وصح أنّه من جبايتهم، واحتاج المسلمون إليه، جاز لهم أن يأخذوه، وسمعنا فيها قولا آخر، أنّ عبد الله بن يحيى، طالب الحق –رحمه الله-، لما ظهر على بلاد اليمن، عمد إلى خزائن الجبابرة من جبايتهم، ففرّقها على الفقراء، فقد بلغنا هذا، وهذا في جبايتهم من الناس، إذا صح أنّه جبايتهم، فأمّا أموالهم التي هي لهم، فلم نعلم أنّ أحدا من المسلمين، أجاز شيئا منها، وفيها قول آخر، وهو المعمول به، المجتمع عليه، أنّ ما في بيوت خزائن الجبابرة، هم أولى به، وذرّيتهم أولى به، وبلغنا أنّ المرداس –رحمه الله- مرّ به مال من جباية الجبابرة، محمول إلى عدوّهم الذي خرجوا عليه، فأخذ من المال عطاءه، وقال لأصحابه: من كان له عطاء، فليأخذ

٣٥٣ / ٨٣٦