السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

عطاءه، وترك ما بقي من المال، وبلغنا عن الجلندا بن مسعود –رحمه الله- لما خرج عليه شيبان، فهزمه الله وأشياعه وأتباعه، وخرج خازم بن خزيمة، قال للجلندي: أن يسلّموا إليه سيف شيبان وخاتمه، فبلغنا أنّ الجلندي قال: سيف شيبان وخاتمه أمانة في أيدي المسلمين، حتّى يؤدّوها إلى ورثة شيبان، فأبى خازم أن يرجع عنهم، إلا بذلك، فحاربهم وحاربوه، حتّى قتل الجلندي –رحمه الله-. وقال بعض الفقهاء من المسلمين: إذا ظهر على الجبابرة، فوجد في بيت ما لهم مال وسلاح وطعام، ووجد خيل، فما وجد في أيديهم أو في بيت مالهم، فهم أولى به وذرّيتهم، ولا يحلّ أخذ شيء من ذلك، إلا أن يصح ظلمهم فيه، لأحد من الناس، ببيّنة عدل، فتردّ الظلامة بعينها على أهلها، فإن لم تعرف الظلامة بعينها، وصحّت بالبيّنة العادلة بوزن أو كيل، أخذ ذلك لأهل الظلامة، فما وجد في أيدي الجبابرة، أو في بيت، ما لهم أنّهم أولى به. ونحسب أنّ هذا عن محمّد بن محبوب أيضا، وهو الذي أدركناهم يعملون به، وهذا ما عرفناه من قول المسلمين وعلمائهم من أهل القبلة، وسألت أبا المؤثر، عن جبّار من أهل القبلة، خرج باغيا على المسلمين، وسار معه قوم من المشركين، فقال: إنّ المشركين الذين ساروا مع الجبّار، لهم من الحرمة كحرمة البغاة من أهل القبلة، إذا كان إمامهم من أهل القبلة، كان المشركون معه بمنزلة أهل القبلة، لا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم،

٣٥٤ / ٨٣٦