السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧ما في الكتاب والسنّة تصديق للكتاب، وقد قال الله: (وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فديّة مسلّمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة) فنسخ الديّة في هذا الموضع، قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتوارث أهل ملّتين». فمضت السنّة، هكذا سمعنا من فقهاء المسلمين، ووجدنا ذلك عن محمّد ابن محبوب –رحمه الله-. وبلغنا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه حد على الخمر أربعين جلدة، وجلّد عمر ابن الخطّاب ثمانين جلدة بعدهما، فوجدنا عن الربيع –رحمه الله- أنّه قال: مضت سنّة من تركها هلك. والمسلمون على ذلك إلى يومنا هذا، يحدّون شارب الخمر ثمانين جلدة، ولو أنّ إماما حدّ على الخمر أربعين جلدة، وقال: هكذا فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبو بكر –رحمه الله-، ما قبل منه ذلك، ولزالت إمامته وخلع منها، ووجبت البراءة منه، وبلغنا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما وادع المشركين عام الحديبة، وكتب الهدنة فيما بينهم: