السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

وإنّما كتبنا بهذا المعنى؛ لأنّه يغفله أهل الخاصة من أهل البصيرة، ويذهب عن العامة، فافهموا –رحمكم الله- المعنى في هذا، وأحاديث هذه الأشياء التي حدثت عليكم، وأغلقت المعنى على العامة، لما نرجو أنّه لا يكون فتنة تحلّ من أموال المشركين، ما لا يحلّ من أموال أهل البغي من أهل القبلة، إلا أن تحرّق البغاة منازل الناس، وتقطّع أموالهم، فإنّهم يعاقبون بمثل ما عاقبوا، وقد حفظنا عن بعض الفقهاء، فيمن يقطع نخل الناس على الحرام، أنّه يقطع من نخله، مثل ما قطع، واحتجّ بقوله تعالى: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) وقد قيل: من أحرق بالنار أحرق، وليس لنا ولكم، إلا الحق واتباع آثار من مضى من فقهاء المسلمين، وقال الله تبارك وتعالى: (يا أيّهما الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبيّنوا) (أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) وقال: (كذلك كنتم من قبل فمنّ الله عليكم فتبيّنوا إنّ الله كان بما تعملون خبيرا) (ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألا تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى واتّقوا الله إنّ الله خبير بما تعملون) وقال: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتّقوا الله إنّ الله شديد العقاب).

٣٥٩ / ٨٣٦