السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

يكون عثمان مستوجبا للولاية، بتزويج النبيّ صلى الله عليه وسلم له بابنتيه، ولو كان عقد النبيّ له بالنكاح، موجبا للرجل المشرك، الذي كان النبيّ صلى الله عليه وسلم قد زوّجه بابنته زينب، قبل التحريم بين المسلمين والمشركين، مع قول الله تبارك وتعالى: (إنّ الله لا يغفر أن يشرك به) فهذا مبطل لاحتجاجك علينا، بتزويج النبيّ صلى الله عليه وسلم له بابنتيه. وأمّا قولك: إنّه كانت له فضائل في الإسلام متقدّمة، فإنّ الأعمال بالخواتيم في الآخرة، لا بالفضائل الأولى.

فإن قالوا: فما تقولون في علي بن أبي طالب؟ قلنا له: إنّ علي بن أبي طالب، مع المسلمين في منزلة البراءة.

فإن قال: من أين وجبت عليه البراءة، وقد كان إماما للمسلمين، وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وختنه مع فضائله المشهورة، وقتاله بين يدي النبيّ صلى الله عليه وسلم المشركين. قلنا له: أوجبنا عليه البراءة من وجوه شتّى، أحدهما أنّه ترك الحرب التي أمر الله بها للفئة الباغية، قبل أن تفيء إلى الله، وأحدها تحكيم الحكمين في دماء المسلمين، وفيما لم يأذن الله به الضالين المضلّين، الذين كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يحذّرهما ويخوّفهم أصحابه،

٣٦٨ / ٨٣٦