السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

وأحدها بقتله أهل النهروان، وهم الأفضلون من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم وهم الأربعة آلاف رجل، من خيار الصحابة –رحمهم الله-، والأخبار بذلك تطول، ويضيق بها الكتاب، ويتّسع بها الجواب، ولم نعد كتابنا هذا، لشرح جميع أخبارهم، وإنّما أردنا أن نلوّح لكم، ونذكر بعض الذي كان من أحداثهم، لتكونوا من ذلك، على علم ومعرفة، لتعلموا ضلال من ضلّ وخالف وشغب عليكم، وبالله التوفيق.

فإن قالوا: فما تقولون في طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوّام؟ قلنا له: إنّهما عند المسلمين، بمنزلة البراءة.

فإن قال: من أين وجبت عليهما البراءة؟ قلنا له: بخروجهما على عليّ بن أبي طالب والمسلمين، وطلبهما بدم عثمان بن عفّان، فإرادتهما إزالة علي بن أبي طالب، عن إمامته، وقالا: حتّى يكون الأمر شورى بين المسلمين، يختارون لأنفسهم إماما غيره، بعد رضائهما به، وبيعتهما له، وأعطيا صفقة أيديهما، على طاعة الله وطاعة رسوله، وعلى قتال من خرج، يطلب بدم عثمان بن عفّان.

فإن قال: فما تقولون في الحسن والحسين ابني علي؟ قلنا له: هما في منزلة البراءة.

فإن قال: من أين أوجبتم عليهما البراءة، وهما ابنا فاطمة، ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلنا له: أوجبنا عليهما البراءة، بتسليمهما الإمامة لمعاوية بن أبي سفيان، وليس

٣٦٩ / ٨٣٦