السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الحاج خلافا لسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاها وسنّها قصرا صلى الله عليه وسلم ركعتين، وأمر عتاب بن أسيد حين ولاه على الحج، أن يصلّي ركعتين، وكان عتاب من أهل مكّة، فقد عرف في الأمصار سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعرفوا خلاف عثمان للنبيّ صلى الله عليه وسلم، وقد آوى عثمان طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم بن أبي العاص، عصى عثمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله يقول: (ومن يعص الله ورسوله فإنّ له نار جهنّم خالدين فيها أبدا) فحق لإمام وجبت له النار، أن لا يلي من أمور الناس شيئا، وإن كابر عزل أو قتل، وليس كمن دعا إلى مشاورة المسلمين، فردّ موسى ذلك من بعد ما كان قبله، فيما حدثنا الثقة، وتفرد بالأمر وحده، وأعانه على ذلك رعاع من الناس، من لا علم لهم، ولا معرفة بسنن الدين، وسيرة المسلمين. وإذا قيل لموسى: إنّ عثمان أحدث كذا. قال: ومن يعلم ذلك؟ يريد أن يكذّب المسلمين حين جهل سيرتهم. وعلمنا ذلك والحمد لله من أخبار المسلمين، فصدقناهم ووطئنا آثارهم. ومن الحجّة على موسى، حين جهل أحداث عثمان، أن يقال له: إنّ الذين أخبرونا عن اسم عثمان، فثبتنا معرفته بأخبارهم، وهم الذين أخبرونا بأحداثه، فإن كذّبناهم في خبرهم باسمه، فإذا عثمان ولا أحداث. فإن قالوا: إنّ الأمّة قد أجمعت على

٣٧ / ٨٣٦