السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

الله وراء ظهورهما، مع ما قد شهر من عدواتهما للمسلمين قبل ذلك، والبغض لهما والبراءة من دينهم والبغي عليهم.

فإن قال قائل: فيزيد بن معاوية. فما قولكم فيه؟ قلنا له: إنّ يزيد بن معاوية في منزلة البراءة.

فإن قال: من أين قلتم البراءة واجبة لازمة؟ قلنا له: من وجوه شتّى، أحدهما بدخوله مع أبيه في الفتن، التي قدّمنا ذكرها، وبولايته لأبيه، وبأخذه الإمارة بعد أبيه، وبقتله الحسين بن علي بكربلاء، وبقتله الأنصار، وأبناء الأنصار بالمدينة، وخرابه منازلهم، وسعيه في الأرض فسادا بعد أبيه.

فإن قال قائل: من أي قلتم: إنّكم أولى بالحق من غيركم، ما أنكرتم أن يكون المخطئون وغيركم المصيب للحق دوننا؟ قلنا له: زعمنا ذلك، وقلنا: وأنكرنا أن يكون الحق في غيرنا دوننا، وإنّا وجدنا الله تبارك وتعالى، قد فرّق بين أهل الصلاح وأهل الفساد في كتابه، في مواضع شتّى، من ذلك قوله –عزّ وجلّ-: (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتّقين كالفجّار) في غير موضع من كتاب الله –عزّ وجلّ- التفرقة بينهم، ثمّ وجدنا من خالفنا، يجمع بين أهل الصلاح وأهل الفساد، ويجمع بين القاتل والمقتول

٣٧١ / ٨٣٦