السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

ونعرف المحقّ منها من المبطل، ولا أقام فيها أحد من أهل الحق حجّة، تقطع فيها عذر مبطل، ولا تبيّن فعل مصيب، وأنّ أهل الدار فيها، كلّ مخصوص بعمله، فمن تولّى الجميع تولّيناه، ومن وقف منهم تولّيناه، فضلّوا بما انتحلوا والحم لله، وتركوا القيّام لله بالحق في عباده، ونقضوا عهد الله، الذي أخذه عليهم في القيام بالحق، وأن يبيّنوا للناس إذ كانوا قد ادّعوا منزلة العلماء، وادّعوا على المسلمين قولهم، ولم يروهم حجّة فيما أظهروا من الحق وبيّنوا، وكذّبوهم فيما قالوا، إذ لم يقبلوه، وقالوا: إنّهم يسعهم جهل معرفة ذلك، فنعوذ بالله من أهل هذه المقالة، ومن اتباع أهل الضلالة؛ لأنّهم قالوا: التماس الحق في ذلك، من جملة التجسّس وتحسّس العورة، وزعموا أنّ الله نهاهم عن ذلك، وشكوا في أمر المحدثين، وقد قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من أحدث في الإسلام حدثا». وقال المسلمون: من تولّى محدثا بعد معرفته بحدثه لحق بحكمه. وقد انتحت هذه الفرقة المارقة، عن الحق أقاويل، يوجد صفتها والرد عليهم فيها، في سير المسلمين، وقد بلغنا عنك يا أبا علي، أنّك قد جامعتهم على ذلك، وولّيتهم رقاب المسلمين، ورضيت منهم أن قالوا: إنّهم يتولّون المسلمين على براءتهم من موسى بن

٣٧٦ / ٨٣٦