السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

لهؤلاء القوم: إنّ المسلمين لا يرون الوقوف عن أهل الإحداث، المستحلّين لإحداثهم، المحرّمة عليهم، واسعا إلا بالدينونة، والسؤال لمن جهل معرفة الحكم، وقل لهم: إنّ موسى وراشدا، قد استحلا ما حرّما بحدثهما، وخروجهما على الإمام، بغير حجّة أقاماها عليه، عند علماء المسلمين من أهل الدار، فلا يسع معرفة كفرهما، فمن قصّر علمه، عن معرفة الحكم، تولّى المسلمين على براءتهم، من هؤلاء المحدثين، وقبل منه المسلمون ذلك، إذا لم يكن له دين ينتحله، غير دين الحق، دان بالسؤال في معرفة الحكم. ويقال لهم: إنّ المسلمين يبرؤون من موسى وراشد، وممّن تولاهما ومن الشادين أعضادهما، ومن وقف عنهما وقوف دين أو شك، أو قال: إنّه يتولّى من تولاهما، ويتولّى من يبرأ منهما، ويتولّى من وقف عنهما، وقد قال: إنّ كلا مخصوص بعلمه فيهما؛ لأنّ هذا مذهب الإرجاء بعينه، فالله الله في نفسك، يا أبا علي، وفي المسلمين، أن يلبس على الضعفاء من المسلمين أمر دينهم، وتدخل في دولة المسلمين، من يتولّى وليّهم، ولا يعادي عدوّهم، فإنّي قد جشمت نفسي لك هذه النصيحة، على ضعف من معرفتي؛ لأنّه روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: إنّما الدين النصيحة. وكان إذا ألد شيئا كرّره، فإن رغب هؤلاء القوم إلى الدخول في مذهب المسلمين

٣٧٩ / ٨٣٦