السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

أمرهم، فإذا وافقوك على مذهب المسلمين، فاجعل ذلك شيئا ظاهرا، يكون لك حجّة عند المسلمين؛ لأنّ المسلمين قد عرفوا موضع مخالفيهم، ولا تجامعهم بغير حجّة. فهل ترضى لنفسك أن تلقى غدا بين يدي ربّك الله تعالى، أئمّة المسلمين، مثل أبي المنذر، بشير بن محمّد بن محبوب، وأبي محمّد بن عبد الله بن محمّد بن محبوب، وأبي القاسم سعيد بن عبد الله، وأبي مالك غسّان بن محمّد بن الخضر، وأبي قحطان خالد بن قحطان، وأبي محمّد عبد الله بن محمّد بن بركة، وأبي الحسن علي بن محمّد، وجميع أئمّة المسلمين –رحمهم- ضلالتهم، وأنت مجامع لمن خالفهم، وممّن قد بيّن فساد نحلته، وعرف الناس موضع ضلالته، فالله الله يا أبا علي في نفسك، وفي ضعفاء المسلمين، لا تلبس عليهم أمر دينهم، وتخالف على أئمّتك، فإنّهم قد بيّنوا ضلالة من جامعت وفارقوهم، وقد أراد مجامعتهم غيرك من المسلمين، فلمّا لم يقبلوا منه الحق، فارقهم ولم يقاربهم إلى تركه، ولا تدخل في دولة المسلمين، من لا يدين بدين الحق، فإذا أردت موافقتهم على سير المسلمين، الذين بيّنوا فيها الحق؛ لأنّ ليس سبيل هؤلاء، سبيل من يوافقك على دينك، ويريد أن تدخله في ولايتك، فتنسب عليه الإسلام، ثمّ تتولاه على ذلك؛ لأنّه قد بلغنا عن بعض المسلمين، أنّه إذا أدخل ممّن كان يدين بغير دين

٣٨١ / ٨٣٦