السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

المسلمين، ويدعو إليه أن يرجع إلى مذهب المسلمين، فلم يقبلوا منه ذلك، إلا بعد أن يصل إلى من دعاه إلى غير دين الحق، فيعلمه أنّه دعاه إلى غير الحق، ولم يقبلوا منه كما قبلت أنت من هؤلاء، وهؤلاء قوم كانوا يدّعون إلى غير دين المسلمين، فإذا أردت موافقتهم، فافعل كما فعل المسلمون، وإن كنت وافقتهم على الحق، ولم يكن الحق كما شرحنا، فاجعل في ذلك كتابا إلى جميع الصالحين، عن أهل عمان، وعرفهم موضع الحق، الذي اتبعوك عليه، يكن ذلك حجّة عند المسلمين، فهذه نصيحتي لك، فأعوذ بالله أن تنسبها إلى غير ما قصدت إليه، والله على ما نقول وكيل، واعلم أنّك إن ركنت إليهم، بغير حجّة ولا فحص منك لهم عن مذهبهم، وجمجمت الأمر فيه، دعونا المسلمين إلى غير ما دعوت، ووطئنا آثار أسلافنا، والحمد لله ربّ العالمين. فقد شرحت لك اعتقادهم، فافهم ذلك وتبيّنه منهم، وهذه نصيحتي لك إن قبلتها، وحجّتي عليك إن ردّدتها، جعلك الله ممّن يحبّ الناصحين. ونسأل الله أن يهدينا وإيّاك لما يحب ويرضى، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، وصلّى الله على محمّد النبيّ وآله وسلّم تسليما. ورضيت منهم أن قالوا: تتولّى المسلمين على براءتهم منهما، فهلا أغمضت نظرك في الآثار، ورجعت عن ركونك إلى الفجّار، فقد علمت قول أبي سعيد الكدمي، وأبي

٣٨٢ / ٨٣٦