السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

وإذا كان غير عالم بأحكام الولاية والبراءة، فإنّه يوجد أن لا يتولّى أحدا ببصر نفسه، إلا أعلام المصر، وإن وجد أحدا من الأعلام، فمن توجب له الشهرة والولاية، فلا يسع جهل ولايته. وكذلك يتولّى برفيعة عالم مصره، إذا رفع إليه ولاية رجل، وقال: إنّ فلانا بن فلان ولي له، أو قال: ولي المسلمين، أو قال: إنّه يعتقد ولايته، وألفاظ الرفيعة أكثر من هذا، فإن رفع إليه ولاية رجل، بلفظ لا يعرفه، أنّه رفيعة صحيحة، أو غير ذلك، فيسأل من قدر عليه من العلماء عن ذلك اللفظ، فإذا أفتاه العالم أو قال: إنّ تلك رفيعة يجوز له أن يتولّى بها، عمل يقول العالم وفتياه، وتولّى بحجّته. وإذا كان الإمام غير عالم بأحكام الولاية والبراءة، وهو من لا يجوز له أن يتولّى ببصر نفسه، لقلّة علمه، ثمّ رفع إليه العالم، ولاية رجل، بلفظ تام، يجوز له ولاية الرجل به، فتولاه برفيعته، فلا يولّيه على شيء من أمور المسلمين، من حرب ولا حكم ولا ولاية، على بلد، إذا لم يعلم أنّه عالم بعدل، ما يولّيه عليه، حتّى يقول له العالم بأنّه عالم بعدل، ما يولّيه عليه، أو أنّه ممّن يجوز أن يولّيه على الأمر، الذي يريد يولّيه عليه، ثمّ حينئذ يجوز له أن يولّيه على ذلك، وأمّا الرفيعة وحدها فلا، فهذا هو القول. وإن كان قد قال من قال: إنّه عند الضرورة، يجوز له أن يولّيه على بلد، إذا كان له وليّا، وجعل عليه مشرفا، ولا يجعل إليه الحكم، وإذا جعل الإمام واليا عنده، أنّه غير عالم بالأحكام ويخاف

٣٩٣ / ٨٣٦