السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الله صلى الله عليه وسلم، ولا سنن المسلمين، فليس هو من المسلمين بإمام، وإنّما هو إمام البغاة، وليس الإمام في الدين من قص وخطب ودعاء ورغب، إنّما الإمام في الدين من علم التأويل، وسنّة الرسول صلى الله عليه وسلم وفقه سنن المسلمين، وآثار أهل الفضل في الدين. وقال الله: (ليس البر أن تولّوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيئين وآتى المال على حبّه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضرّاء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتّقون). قيل في التأويل في هذه الآية: (أن تولّوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب) أن يقوم المصلّي يصلّي على غير تقوى. فلمّا ظهر موسى وراشد على عمان، واستويا على الأمر، اتخذ راشد موسى قاضيا، ولم يكن الناس يقولون: إنّ موسى يطلب شيئا لنفسه، إلا ما شاء الله، فتحققت التهمة عليه في طلب الدنيا، ثمّ أثبتوا ولاة الصلت على مواضعهم، منهم من كان يطعن عليه، ومنهم من لم يكن يطعن، ولم يعزلوا منهم إلا الأقل، ومنهم من اعتزل قبل

٤٠ / ٨٣٦