السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

وأن توفّوا بعدكم ووعدكم، وقد قال الله: (وأوفوا بالعهد إنّ العهد كان مسؤولا) ولا تكتبوا لأحد رقاعا فارغة، فإنّ ذلك يخرج مخرج السخرية والهزل، وقد قال الله تعالى: (لا يسخر قوم من قوم) ولا تفوّضوا إلى أحد الحكم بين الناس، ولو كان لكم وليّا، حتّى يكون ممّن يبصر وجه الحكم، ولا تولّوا واليا على بلد، ولا على حرب، ولو كان لكم وليّا، حتّى يكون عالما بعدل، ما تولّونه عليه، ولا تأخذوا الزكاة من الناس بالقيد والحبس على التهم، ولا تقولوا لمن تتّهمونه بكتمان الزكاة، إنّا لا نقبل منك إلا بكذا وكذا، وهذا كأنّه حكم، ولا يجوز الحكم بالتهمة، وأن لا تبعثوا في طلب الزكاة من الناس غير الثقات، لتوكّلوهم في تسليمها إليكم، فإنّه قد قيل: إنّ هذا لا يجوز، وأن لا تزيدوا خدمكم فيما تعطونهم من أجرة خدمتهم، بخلاف سعر البلد، ولا تأخذوا أعطياتكم بغير حساب، فإنّ هذا لا يفعله صاحب دين ولا دنيا، إلا ما شاء الله، وأن لا تكتبوا إلى ولاتكم وأمنائكم رقاعا، لا يجوز أن يعملوا بها، وأن لا تنفوا المسلمين، ولا تعاقبوهم بالتهم والظنون، فإنّ العدول لا تهمة عليهم، وإن عاقبتم أحدا من المسلمين، فعرفوه خطأ، الذي أوجب عليه عقوبته عندكم، وإن بلغكم عن أحد من أهل الصلاح ما تكرهونه، فلا تعجلوا في عقوبته، حتّى تظهروا الحجّة عليه عند المسلمين، وأن

٤٠٦ / ٨٣٦