السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧لا تعرضوا لأحد في فعل منكر، تأويلا منكم، أنّكم لم تأمروا تصريحا، لم يلزمكم في العريض، بل قد قيل: إنّ التعريض بقوم، مقام الأمر الصريح، وأن لا تعملوا بالآحاد من الأخبار، التي لا عملها عند المسلمين، ولا تحكموا بالشاذ من الأقاويل، التي لا عمل عليها عند المسلمين، وأن تقربوا أهل الصلاح، وتدنوهم من أنفسكم، وتبعدوا أهل الجهل والسفه، وتنزلوا كلا منهم، حيث أنزل نفسه، وأن تعتذروا إلى من لحقه منكم، جفاء من المسلمين، وأن ترجعوا في العبدة التي اشتريت من أبي الفرج، والبيت الذي اشترى من عند موسى الفرقاني، إلى قول المسلمين، وما يجب الحق في ذلك، وأن ترجعوا في حكم المال، الذي بمنح إلى قول المسلمين، ولا يستبدّ القاضي فيه برأيه دون المسلمين، وأن لا تعرضوا من عند أبي العرب، بن أبي جابر، بشيء من ماله بقرض، ولا معونة، ولا عارية، ولا تمنع ورثة إبراهيم بن عبد الله عن ماله، بغير حجّة ولا حكم، فإنّا لا نعلم أنّ في ذلك جوازا، وإذا سألكم أحد حاجة، فإمّا نعم منجزة، وإمّا لا مريحة، فإنّ الممطالة عند العطاء، تنغيص وتنكيل، والمماطلة مع الحرمان سخرية وهزل، وكلا الحالين مذموم عند ذوي الدين وذوي المروءة، وإنّما