السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

وأمّا توبتك من ولايتك لصاحبك، فإن كنت علمت منه حالا، تحرم به ولايته عليك، أو توليته على أوّل وجه، لا يجوز لك أن تتولاه عليه، فقد أصبت في توبتك من ولايته، وإن كنت تولّيته من أوّل وجه، تجوز لك ولايته عليه، ولم تعلم منه حدثا مكفرا، فقد أخطأت في توبتك من ولايته، بغير حجّة، وعليك أن تتوب من توبتك من ولايته، وإن كان قد صح عليه حدث مكفّر بشهرة، لا دافع لها، أو بشهادة عدلين، مع تفسير الحدث، أو شهادة عالمين بالحدث، بتفسير أو بغير تفسير، أو شاهدت أنت عنه حدثا مكفّرا، أو أقرّ عندك بذلك وتوليته من بعد، فقد أصبت في توبتك من ولايته على هذا الوجه، ولكن استتبه من ذلك، فإن تاب وكان مستحلا، فقد قيل: إنّه يرجع إلى حاله الأولى من الولاية، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وإن كان محرما، ففي أكثر القول: إنّه يرجع إلى ولايته. وقيل قول آخر، ولا أرى لك أن تهمل أمره، ولا أن تترك استتابته ولا الإنكار عليه، إذا قدرت على ذلك، فإن لم يفعل ولم تستتبه، فأخاف أن تكون أتيت، خلاف ما عليه، أهل الحق والعدل من المسلمين. وأمّا توبتك من توليتك إيّاه، بعد علمك في أحداثه وفعله، فإن كنت علمت منه حدثا مكفّرا، وولّيته على ذلك الرعية، فجاز عليهم في أنفسهم وأموالهم، وأنت محرم لذلك، فأخاف عليك ضمان ذلك في أحداثه، من تلف شيء من أموال الناس، أو أنفسهم، وإن

٤١٥ / ٨٣٦