السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٠

قلت: فإن أمره أن يشارى أحدا هل له ذلك؟ قال: يشاريه لله لا غير ذلك.

قلت: فإن أنفذه لغزو عدو للمسلمين أو (لقمع ملصة)(1)؟ قال: يكون احتسابه ذلك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن امتنع عليه من أمره بالمعروف ونهاه عن المنكر وكان منكر الذي ارتكبه عيانا، كان له محاربته إن حاربه بعد أمره له بترك منكره الذي [432] ارتكبه، وإن كان على وجه التهمة له مثل قطعة الطرق والتعرض لمظالم الناس والتعدي عليهم، ولحقه هذا القائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يحاربه إلا بعد الاحتياج عليه أن المسلمين قد رأوا إمساك في الحبس على الأشياء التي نسبت إليك وشهرت عليك من المناكر وقصدك إلى الظلم، فإن أجاب لم يكن إلا ما رآه المسلمون، وإن امتنع عن ذلك عملوا على الاستيثاق منه، فإن شهر السلاح وحارب على ذلك ولم يرجع إلى الحق كان قصدهم في مجاهدتهم هذه على أنهم يمسكونه عن الأشياء التي قد نسبت إليه من المظالم والقصد لها والمناكر والعمل بها، فإن تلقت نفسه في ذلك لم يكن تبعة على هذه الصفة. قلت: فإن أراد هذا الإمام الخروج إلى بعض النواحي لغزو قوم ظلمة متعدين وطلب صحبة هذا الرجل هل يصحبه؟ قال: إن شرط عليه أن /10/

(1) أو (لقمع ملصة): كتب في المخطوط (أو ملصة)، وملص ملصا الشيء من يده: أفلت وانسل

٤٢٧ / ٨٣٦