السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

أموره بالخروج من بلادهم، فإن خرج تركوه، وإن لم يتب ولم يخرج لم يقرروه(1) على ذلك وأكرهوه على قبول الإسلام، فأحيا الله بهم الدين، وأمات بهم البدع وأظهر بهم الحق وأطفأ بهم كل جور حتى مضوا عليهم رحمة الله [448] ورضوانه، وأنه بلغنا أن قوما من أهل القدرية والمرجئة بصحار قد أظهروا دينهم ودعوا الناس إليه، وقد كثر المستجيبون لهم، ثم قد صاروا بتوام(2) وغيرها من عمان، وقد يحق عليك أن تنكر ذلك عليهم، فإنا نخاف أن يعلو أمرهم في سلطان المسلمين فأمر يزيدا واكتب إليه أن لا يترك أهل البدع على إظهار دعوتهم(3) حتى يطفئ الضلال والبدع، واكتب إليه رحمك الله فيظهر الإنكار عليهم، ويرسل إلى كل من بلغه عنه شيء من ذلك فيعرض عليهم الإسلام ويصف لهم الدين وإثبات القدر وتكفير أهل الإصرار،(4) فإن قبلوا ذلك وإلا فاحبس وعاقب، ومن بلغك عنه تمادى في ذلك فاحبسه(5) وعاقبه، وأطل حبسه. أحببنا أن نعلمك ونكتب إليك بالذي بلغنا من ذلك وضاقت به صدورنا، فانظر في ذلك نظر الله إليك وإلينا برحمته، والسلام عليك ورحمة الله. /38/

(1) قرره بالأمر: جعله يعترف به، كتب في المخطوطة: (لم يقارروه).

(2) توام: هي البوريمى الحالية.

(3) في نسخة أخرى (يدعهم) بدلا من (دعوتهم).

(4) في نسخة أخرى (الضلال) بدلا من (الإصرار).

(5) كتب في المخطوطة: (حسبه).

٤٥٥ / ٨٣٦