السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٣٩23 بسم الله الرحمان الرحيم
تعليق في معنى عن الشيخ أبي المنذر سلمة ابن مسلم بن إبراهيم رحمه الله
أنكر على بعض المتحلية(1) في مسائل رفعت عني ولم يسمعوا بعضها مني فعجلوا عليّ بالغيب طاعنين وعجلوا الذنب تائبين،(2) واستوحشوا لذلك إكبارا وأوحشوا منه إنكارا ليتوهمهم الجاهل علماء ويتوسمهم الغافل فهماء، وأنا ذاكر للمسائل وقولي فيها، وما دللت به عليها ليعلم من وقف على مقالتي فعرف، وكان من أهل التميز والنظر والتحصيل والبصر، أينا بالعيب أحق، ومن منا في يده الحق ومن له الإنكار الحق وبالله الاعتصام والتوفيق، وبلغتي أني قلت فيمن نشأ في جزيرة من جزائر البحر فريدا من الناس فلم تقم حجة عليه، ولا بلغت دعوة إليه، ولا سمع بكتاب ولا رسول فحل سائر المفترضات ولم يأت بشيء من العبادات أنه معذور بذلك وسالم غير هالك، وما خلا معرفة الله تعالى، فإنه لا يعذر بجهلها، إذ لا عذر لذي عقل بها، فأنكروا ذلك شناعة ومسارعة بالذم إليّ بلا بيان أو جبوه، ولا /39/