السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٦عزله، رفع إلينا ذلك الثقة، واستعانوا بسعيد بن محمّد على قصاص وجروح، لا يؤتمن عليها إلا أهل العلم والبصر والأمانة، وهو اليوم كاتب لراشد، وموسى كان يعيب الصلت بصحبته. فإن قال: إنّي لم أستعن بهم كل الاستعانة، ولم أثق كلّ الثقة. قيل له: القليل من الأمانة الفاسقين والكثير سواء، وليس هذا بمنزلة نهر طالوت، يحلّ قليله ويحرم كثيره. ثمّ أنّ موسى قرب شاذان بن الصلت، وكان يعيبه ويعيب أباه، فجعل يهاديه، يهدي هذا إلى هذا، فيما رفع لنا ذلك ثقة موسى، الذين يثقون هم به. ولقد رفع إلينا، أنّ موسى كان يكتب لشاذان إلى بعض ولاة الغلفة، واستخرجوا له ديونا، كانت على الناس، فسبحان الله، ما كان يحسب أنّ أبا شاذان كان يفعل هذا لشاذان. فهل كانوا يعيبون الشّيخ إلا بمثل هذا؟ ولقد ذكر لنا أنّ موسى كان يقول لشاذان: اكتب إليّ بحاجتك، فإنّ قضاء حاجتك من
٤٦ / ٨٣٦