السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

ما فيه، وإتيان حقوقه، والوقوف على حدوده، ولا يثبت الإيمان بانتقاص فرائض الله، ولا بالقيام على حرام الله، هيهات هيهات من ذلك، والكافرون هم الظالمون وهم الفاسقون، وكفى بالعمل شاهدا على أهله، فبحسنه يحسن الثناء ويصلح وتقبيحه يسوء الثناء ويقبح، وهو الذي يحكم الله ربه للعبد، وعليه وبه يعرف وينسب إليه، وعليه يوالي ويعادي، وذلك من أوثق عرى الإسلام وأثبت أركانه، الولاية في الله والعداوة في الله، والله أول من برئ من أهل المعصية وعاداهم عليها، ثم أمضى ذلك وأمر به فيهم، سنّة تامة عند الله معمول بها، وإنما ولينا من أوفى بما عاهد الله في كل ما ألزم فيه طاعته، حق واجب على العباد تأديته في تقوى من الله وورع عن حرماته، وعدونا الناكث بميولة إلى استخفافا بما أوعده، ونقضا لما عاهده عليه الله، فأولئك حلال خلعهم والبراءة منهم بما استحلوا الحرام وركبوا من الآثام وما ربك وَمَا ﴿رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾، أهل المنزلة بين المنزلتين(1)، دخلوا في الإسلام بحقوقه وأظهروا إلى المسلمين الرضى، فإذا غلبوا إلى غيّهم الذي هو عايب في دينهم وناقض لو لا يتهم من أعمال يخالفون إليها حرم الله استحلالها، فإذا عوتبوا اعتذروا وإذا استتيبوا استغفروا، ويظهرون الكراهية للعيوب والتوبة من الذنوب، /60/

(1) يشير إلى المعتزلة بقوله: (أهل المنزلة لبن المنزلتين).

٤٧٧ / ٨٣٦