السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٦٢بسم الله الرحمن الرحيم
هذه سيرة السؤال عن أبي الحسن على بن محمد البسياني(1) رحمه الله
الحمد لله على شرائع الإسلام، وبيان الحلال والحرام، وواضح الأحكام، وصلى الله على نبيه محمد وعليه السلام.
أما بعد: فإن الله شرع دينه قيما، فمن سلكه كان حنيفا مسلما، وقال الله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوافِيهِ﴾ وقال: ﴿فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾، وقال: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾، والسبيل هي الأهواء، وقال: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ﴾، وقال: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ﴾، إنما علينا أن نتبع ونقبل عن الله ما /62/
(1) من علماء الإباضية العمانيين في القرنين الرابع والخامس الهجريين.