السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٦٣أنزل(1) وننتفع، بل الحذار على النفوس بهلاكها أن تقول بما لا تعلم وإنما هلك إثنان، عبد الله تجاهل على الله بعد العرفان أو عالم(2) أخذ بيقينه الشيطان وأعجب بضلال بغير بيان، ثم إنا نحذركم الفرقة ونأمركم باتباع القدوة المحقة الذين من اتبعهم اهتدى ومن سلك سبيلهم نجا، فدعوتهم مفهومة وحجتهم منصوبة، وكلمتهم مستقيمة، وقلوبهم سليمة فلا فرقة بينهم ولا اخلاف، وقد حذرهم فتنة الاختلاف فقال: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَإِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾، وقال: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ إنه لكم عدو مبين، يحذركم عدواته وغرورة، والاختلاف في دينهم وكل سوء وفحشاء وما وقع بينهم من عدواة وبغضاء فهو من الشيطان، أعاذنا الله وكل مسلم من كل فتنة، إنه أرحم الراحمين والحق فما اختلفوا فيه معروف، وطريق الإسلام نهج موصوف وكلما لم [463] يعذر الأولين كذلك لا يعذر الآخرين، وكما أوجب الله معرفة الحق على الأولين كذلك أوجب على التابعين، وقد أثنى الله على السابقين والتابعين، فقال في كتابه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ /63/