السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٦٤فأوجب الاتباع وجعل لهم على ذلك أحسن الجزاء والرضى منه، وقد شرع الله تبارك وتعالى دينه الذي تعبد به عباده في كتابه المبين وعلى لسان نبيه محمد الأمين، محمد خاتم النبئين (ص)، وبيّن ذلك من أوله إلى آخره ودعا إليه رسوله من أجابه وجاهد من خالفه، وتولى من اتبعه، وبيّن أحكامه وحلاله وحرامه وفرائضه وسننه وأقسامه، حتى أكمل الله دينه وتمت شريعته وقامت حجته فقال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ﴾، فليس دين أرضى عند الله من الإسلام لقوله ﴿إِنَّ الدِّينَعِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾، وقبض الله نبيه (ص) بعد كمال الدين واختلفث الأمة بعد نبيهم (ص) فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، فعرفوا الحق واتبعوا الشريعة وبينّوا الحجة وثبتوا على السنّة وبينوا ضلاله من ضل عن الحق، ولم يرضوا بغير الحق، وقد اقتدى بهم السلف واتبعهم الخلف، ومن خطأ المسلمين من جميع المبتدعين والشكاك المتجبرين(1) لم يكن قوله مقبولا، ولا بحبل الحق موصولا، وقد روي عن بن عباس أنه قال: من حمل دينه على القياس لم يزل الدهر في التباس، وقد طعن طاعن من أهل عُمان على المسلمين في معنى السؤال، وخطأ /64/
(1) الذين يقولون بالجبر، أو الجبرية.