السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

المسلمون ولم تجز الدعوى إذ لم يقبل ذلك المهاجرون والأنصار، وأجمعوا أيضا على تحريم الخروج على الأئمة وتضليل من تسمى بالإمامة في أيام الخلفاء الراشدين قبل الاختلاف والأحداث، وإجماعهم حجة والأخذ [473] بسنتهم هدى، وكذلك أجمعوا على عمر بن الخطاب وعثمان من بعده قبل أحداثه، فلما كثرت أحداثه أنكروها عليه ولم يستحلوا عزله حتى احتجوا عليه وأظهروا أحداثه ولم يسع أحداً في أيامة ولايته، فهنالك استجازوا الخروج عليه حتى كان من أمرهم ما كان وكانوا هم الحجة التامة عليه حتى قتل، وقد وجدنا المسلمين على ولاية بعض المنكرين عليه منهم أبو ذر الغفاري(1) وعبد الله بن مسعود(2) وعمار بن يا سر(3) وغيرهم، وكانوا /80/

(1) أبو ذر الغفاري: تحدث عن أبي ذر الغفاري المؤرخون القدامى وكتب الطبقات وذكروا حسن إسلامه، وفي الطبقات الكبرى لأبن سعيد عن الرسول عليه الصلاة والسلام نقلا عن عبد الله بن عمر: (ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق من أبي ذر)، ونقلا عن أبي هريرة قوله عليه الصلاة والسلام: (ما أظلت الحضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، من سره أن ينظر إلى تواضه هيسى بن مريم، فلينظر إلى أبي ذر)، (ابن سيد: الطبقات الكبرى ج14 ص 228 - دار صادر بيروت-1377هـ/ 1957م.

(2) عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلى، صحابي ومحدث كبير، ومن السابقين إلى الإسلام، وهو أول من جهر بقراءة القرآن في مكة، وكان من ألزم الناس للنبي عليه الصلاة والسلام في حله وترحاله، ولى بعده وفاة النبي عليه الصلاة والسلام بيت مال الكوفة، ثم قدم المدينة في خلافة غثمان بن عفان فتوفي فيها عن نحو ستين عاما (ابن حجر العسقلاني: الإصابة في تمييز الصحابة ج2ص 368).

(3) عمار بن ياسر: من عنس من اليمن، وهو حليف لني مخزوم ويكنى أبا اليقظان، وكان عمار من المستضعفين بمكة، ولزم عمار في الكوفة علي بن أبي طالب، إلى أن قتل عمار في موقعه صفين في سنة37هـ ودفن هناك (ابن سيد: الطبقات الكبرى ج6 ص14، والطبري تاريخ الأمم والملوك ج5 ص 38).

٤٩٧ / ٨٣٦