السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٠لأنّا نخاف، ولكن من استنصف إلينا نصفناه، ومتى يعلم الضعيف المظلوم ما في قلب موسى، أنّه يريد إنصافه، وما يغني ما في القلب اللسان، ولقد بلغنا أنّ لحوم الجمال المعقورة، كانت تباع في سوق بنزوى، قريبا من موسى وراشد، فلم يستطع المسلمون إنكار ذلك، وكانوا يعيبون على صلت، ذكر أحداث من سرايا، كانت تطرو في أطراف عمان، لا يدري كانت أو لم تكن، ولم يعيبوا على أنفسهم الأحداث الشنيعة، وهي قريبة منهم، يكادون يعاينونها بأعينهم، فهذا ما كان من أحداثهم وأخبارهم، في وقعة الروضة، والحمد لله رب العالمين. وإذا سئل موسى عن تلك الأحداث، قال: ومن يرضى بذلك؟ فالحجّة عليه، أنّه قد رضي بذلك؛ لأنّ من لم يغيّره ولم ينكره، وهو قادر على إنكاره وتغييره، فقد رضي، وقد اشتبهت أمورهم، غير أنّ الفريقين جميعا غير راشدين، ولا نعرف أنّ إحدى الفئتين، سارت بسيرة المسلمين، وكلّ بحمد الله عندنا غير معذور؛ لأنّ فهما ليس هو بإمام في الدين، ولا سار مسيرا يرجو فيه