السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٨٧وقام الجلندي بن مسعود بعمان وأجمعوا على إمامته وولايته والمجاهدة معه أعداء الإسلام، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأظهروا الحق والدعوة بعمان حتى استشهد هو ومن كان معه من المسلمين، وكان في أيامه جماعة من العلماء، منهم موسى بن أبي جابر، كذلك وجدنا المسلمين عليه وعلى الأئمة الذين من بعده الذين قاموا بالدولة، منهم وارث بن كعب قدّموه على الإمامة وقام بالحق وأنكر المنكر وفارق أهله وأظهر الحق واجتمعوا على إمامة وولاية من قدمه من العلماء، هو موسى بن أبي جابر، كذلك الأئمة من بعده غسان بن عبد الله، وعبد الملك بن حميد، والمهنا بن جيفر، على ذلك اتفقت كلمتهم، ثم اجتمعوا من بعدهم بلا خلاف بينهم على إمامة الصلت بن مالك وولايته وولاية من قدمه من المسلمين، وأجمعوا على نصرته وتحريم غيبته والامتناع من طاعته، كذلك كان إجماعهم على كل إمام كان من قبله كما أجمعوا على [477] إمامة أبي بكر، ولم نعلم أن أحدا ادعى عليه أنه ظهر منه في الدار أمر مستنكر ولا ركب أمرا مكفرا، إلى أن خرج عليه راشد بن النظر ومن أجمع معه وموسى بن موسى ومن تابعه، وكان بالاتفاق النصرة له واجبة والخروج عليه محرم، فتركوا نصرته وخرجوا عليه فأضلهم ذلك مع المسلمين؛ لأنه خلاف ما أجمعت عليه الكلمة واتفق عليه أهل الدعوة، فلما اتفقوا بأجمعهم وقد لحقهم إسم الضلالة والعصيان للإمام، وثب موسى ومن كان في ذلك الموضع ممن لا يجوز اجتماعه على /87/