السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٨٨الإمام من غير حجة ظاهرة ولا ذنب مكفر يظهر من الصلت، عقدوا لراشد بن النظر إماما على إمامة الصلت وهم ممن بايع عليه، ولا يجوز لهم تقديم إمام ولحقهم بخروجهم إسم الضلال وببغيهم إسم البغي، وجرت عليهم الأحكام الظاهرة التي هي في حكم الظاهر مكفرة لمن أتاها حتى يوضحوا ما ادّعوه على الإمام، ولم يوضحوا عليه مكفرة ولم يسموّا له بخطيئة، ولا أقاموا لأنفسهم على المسلمين ممن يتولى الإمام حجة، فأكفرهم ذلك في الحكم بالظاهر، ثم أقاموا على أنفسهم حجة يعلم بها ضلالهم لما استولوا على الأمر، خطبوا له وصوّبوه واستعملوا عماله وولوا ولاته، فإن كان محقا معهم حين صوبوه فحرام عليهم خروجهم ومسيرهم إليه وتقديمهم عليه وأخذ ما في يده، وإن كان عندهم كافراً فقد كفروا باستعمالهم عماله وولاته، ووجدنا الإجماع والتصويب والحجة على تصويب الصلت وثبوت إمامته وهو في الأصل بالاجتماع ثابت الإمامة والولاية بعد خروج الخارجين وتقديهم، صوبوه ودعوا له، والذي لا(1) يعذرهم في خروجهم أن صلتا لم يظهر منه أمر مستنكر في الدار والذي يتولى الصلت ويثبت إمامته إلى أن مات، وقد أجمعوا كلهم على تصويبه في الإجماع، مصيب حتى يصح عليه أمر في الدنيا يزيل به إمامته، أو عذر يجوّز لهم ما فعلوا، فإذا كان ذلك كذلك فالخارجون إليه القاصدون /88 /
(1) (لا): زيادة من عندنا حتى يستقيم النص.