السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٠٠

دعاوى [485] إذ الدعاوى معروفة طريقها وهي في كل ما شكل بين الخصوم والأحكام، وهذا واضح المنهاج مكشوف القناع بالإجماع على صحة الحدث المحرم بالاتفاق، ولس كل من ادعى شيئا قبل منه بل الإجماع أولى من تأويل الغلط،(1) فإن ادعى مدع أن قد تقدم في هذا من عزل الإمام على إمام فعل أهل عمان في ابن أبي عفان(2) قيل له أغفلت المعنى لابن أبي عفان، لم يقل أحد إنه كان إمام عدل متفقا عليه، وإنما قال بعضهم إنه إمام دفاع إلى أن تضع الحرب أوزارها بشرط، وقال آخرون كان أمير جيش وليس بإمام ولم يجتمعوا على إمامته ولا وجدنا أحدا يتولاه من أهل الدعوة، فلا يشبه ما قلنا من الاجتماع على الإمام الصلت بن مالك، ووجدنا الاجتماع من أهل الدار مجتمعين على ولاية المتقدم بالإمامة على بن أبي عفان، وولاية من قدمه، وهو وارث بن كعب وموسى بن أبي جابر، فأوجب الاجتماع الولاية لهما والتصويب، إذا لم تكن لأبن أبي عفان أصل إمامة متفق عليها فليس في مذا علة لمن أعقل به إذا كان الإجماع هو الحجة والأخذ به هدى وتركه ضلالة والشك فيه معصية، كذلك المتقدمون في عمان بعد الصلت لم نجد الاجتماع يوجب صحة إمامة أحد منهم ولا ولايتهم، وقد قلنا إن الإجماع حجة لنا وعلينا /100/

(1) في نسخة (الخطأ).

(2) ولى محمد بن عبد الله بن أبي عفان الإمامة في عمان سن 177هـ وعزل في سنة 179هـ، وكان ابن أبي عفان من اليحمد إلا أنه نشأ في العراق.

٥١٦ / ٨٣٦