السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

وقد وافقنا بعض من يخالفنا في أحداث عمان، قال: ليس لكم أن تعقدوا الولاية لإمام سلف قبلكم لم تصح معكم عفدة إمامته بصفقة(1) أحد من أعلام المسلمين، فإذا كان هذا، وقد وجدنا التنازع بين أهل الدار في إمامة عزان بن تميم، ولا نجد أحداً على ولايته ولا صحة إمامته بإجماع عليه، ولكن وجدناهم مختلفين فيه وفي إمامته هل انعقدت بمن حضرها، ولم نجد أهل الدار مجتمعين على ولاية العاقدين له ولا صحة صفقته بإعلام المسلمين بالاتفاق عليه، وكانت عقدته مشكلة، ووجدنا الإجماع من أهل الدار أنه كان رجلا من الرعية قبل تقديمه ثم دخل في الأمر المشكل، فهو معنا بالإجماع على الأمر المتقدم أنه ليس بإمام عدل حتى يقع الإجماع أنه إمام عدل قدمه المسلمون؛ لأن الإجماع حجة، وقوله في عزان وراشد أن أمرهما أضيق أن يكونا محقين من الصلت وراشد [486]، فذلك حجة عليه أن شك في الجميع ثم تولى من تولاهم، وقال: إنه يتولى من تولى راشدا ومن تولى عزان إلا أن يكون من القوم الذين قالوا نحن أهدى منهم، نحن نتولى الفريقين والقاتل والمقتول، هذا هو الإرجاء!! وقد أوضحنا الحجة في راشد الصلت فيما بينا من الإجماع، ولو كان راشد محقا لم يكن عزان محقا، وقد كفر من تولى عزان أو تولى من تولاه لاحتجاجه على نفسه أنه أضيق عدلا من الصلت وراشد، وأما احتجاجه بقول المسلمين: ترك النكير عليه حجة له؛ لأن جهل من /101/

(1) الصفة: صفقة اليدين التي تعقب البيعة لأولى الأمر.

٥١٧ / ٨٣٦