السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧الصدق واسأل المسلمين أهل العلم بالله وبكتابه وبسنة رسوله، على هذا مضى أوائل المسلمين.
قال غيره: إنما وسع الوقوف الضعيف فيما شكل عليه أمره، ويكون وقوفه مع السؤال والتعليم والذكر، ليس على الاختيار للشك والمقام عليه دون الطلب للحق فيما وقف عنه والبحث.
وقال الأزهر بن محمد بن جعفر(1): وأنا فقد دخلت بسبب بعد سبب مع هؤلاء الأئمة وإنما كنت أدخل فيما استحلوه وأدين به؟ قال: فلما انقضت تلك الأمور بما فيها ورأيت اختلاف الناس رأيت الوقوف أولى به وأسلم، ورجعت إلى الاستغفار والمتاب من كل ما أخطأت فيه من تلك الأسباب، [489] ورأيت الوقوف أولى بي وأسلم وأحزم وقوف تبين وسؤال واجتهاد في طلب الصواب، فانظر قول الأزهر بن محمد أنه وقف وقوف سؤال لا وقوف شك إذ لا يجوز الشك، وقد أقر بالأحداث التي قد دخل فيها، ورووا أنه قد تاب منها، ولا تكون توبة إلا من بعد معرفة الخطأ، فقد أقر على نفسه بمعرفة خطأ ما كان دخل فيه.
وقال الأزهر أيضا في سيرته: إن هؤلاء المشايخ الذين وقع بينهم ما وقع وجرى فيهم الاختلاف؟ قال: كانوا الأئمة والقواد وأعلام البلاد والعلماء والعبّاد وأهل الاجتهاد، حتى عرض لهم ما يعرض لأهل الدنيا من المحن وعوارض الفتن، وأقر أيضا أنهم قد عرض لهم المحنة ووقعوا في /107/
(1) الأزهر بن محمد بم جعفر: من العلماء والرواة العمانيين في القرن الثالث الجري.