السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨الفتنة، ثم قال: ثم رجعوا والحمد لله قبل موتهم إلى رأي المسلمين، وإلى الاستغفار فهذا يدل على أنهم لم يرجعوا إلى رأي المسلمين إلا بعد أن كانوا خرجوا منه، وقال: استغفروا مما كانوا دخلوا فيه، فقد صح في قوله أن فعله معه ومعهم كان على غير رأي المسلمين وعلى غير الحق، ولا يتوب التائب إلا من ذنب وقد صح الفعل منهم ولم تصح التوبة، وإذا كان الحدث شاهرًا لم تجز التوبة إلا ظاهرًا حتى تشتهر التوبة كشهرة الحدث، فلما لم تصح التوبة جرى الحكم عليه بما أحدثوا من الخطأ وفعلوه من أحداث الردى، فهذا أزهر يقول إن وقوفه عنهم وقوف سؤال لا وقوف شك.
وقول هاشم فيما روي في الولاية والبراءة فيما تقدم من كتابنا يكون وقوف سؤال لا وقوف شك.
وقال غير: إنما يكون للضعيف وقوف سؤال لا وقوف شك، وعليه التعليم والطلب والبحث عنه، وفي سيرة محبوب يقول في الضعيف الذي يتولى المسلمين على براءتهم يقول: أبصرتم ما لم أبصر، وعلمتم ما لم أعلم فرحمكم الله، وأنا سائل وقولي قول المسلمين. وقال غيرهم: ممن عرفناه ووجدنا أيضا في الآثار وحفظنا عن ذوي الأبصار أن الواقف في الأحداث الواقعة إنما وقوفه على طلب الحق والسؤال عنه لا على الشك والمقام عليه، إنما الوقوف الذي لا سؤال فيه فهو لا يعرف حاله ولا تنازع بين أحد من أهل العلم فيه. /108/