السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٠٩ويوجد عن بشير [490] أنه قال: إذا اختلف الرجلان حتى برئ كل واحد منهما من صاحبه أن للسامع لهما يقف التفسير على الجماعة. وقال عبد الله بن محمد: يكون على السؤال وكذلك قال أبو عبد الله.
وقال المجيب: وأما ما ذكره محمد بن سعيد في تفسير قول الحواري بن عثمان عبد الله بن محمد وأبى عبد الله وفسره وقال فيه أكثر، فإنه إذا تنازع الأولياء في شيء من العلم مما يجوز الاختلاف فيه والرأي كما قال، فإنا إذا لم نعلم حكم ما اختلفوا فيه وما تنازعوا إذا كان في الفروع وما يجوز فيه الاختلاف، وأما ما لا يعلم ما هو، فلا يحكم فيه شيء، ولا يحكم عليهم فيه بوقوف ولا يساء بهم الظن، وهو على الولاية التي علمناها منهم وواقفناهم عليها، ولو كان كل من رأينا منهم ما لا نعلم أو خالفه غيره من الأولياء فيما لا يعلمه لكان يجب أن لا يثبت لأحد ولاية أبداً، ولا فرق عندنا في اختلاف المختلفين من الأولياء إذا كان اختلافهم فيما يجوز فيه الاختلاف والرأي، كانوا علماء وغير علماء، إذا كان الحق في جملة الاختلاف وعدل الاختلاف فيحكم بعلم، فإن تظاهروا عندنا بالبراءة من بعضهم بعض فالمبتدئ بالبراءة من صاحبه يبرأ منه حتى يصح حكم ما ادعى عليه وبرأ منه عليه، وإن لم يعلم المبتدئ بالبراءة من صاحبه وهم يبرأ بعضهم من بعض كانوا كالمتلاعنين، وجرى عليهم حكم ما يجري على المتلاعنين من الوقوف، وقد قيل إنهم في الولاية /109/