السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١١٤فإذا ادعى ما تجب به الولاية عليه، وبرئ منه الآخر ولم يقذفه بمكفرة ولا ادعى عليه كفراً وإنما برئ منه، لم ينكر عليه المتولى ذلك ولا قام عليه حجة باطل إلا برأيه ممن [493] يدعى أنه يتولاه، فكلاهما سالمان من الكفر عند من سمعهما من أوليائهما وكلاهما في الولاية؛ لأنه يحتمل في الحق ولاية هذا وبراءة هذا منه على الظاهر للحق المحتمل منه ذلك، وبوجه أنه يمكن أن يكونا علما منه جميعا بمكفرة فبرئا منه عليها، ثم علم هذا بتوبة منه فتولاه على ذلك، والآخر على البراءة منه، فليس للمتولى أن ينكر على التبرئ البراءة وهو معه سالم وليس بقاذف، ولا للمتبرئ أن ينكر على المتولى ما يدعى من توبة المخلف، ولا نعلم في ذلك اختلافاً، فإذا ادعى أنه تاب من حدثه الذي علماه منه أنه سالم مصدق في ذلك على دعواه غير مصنف في ولايته، وقد قال من قال: إنه حجة له في التوبة ويتولى بذلك، وقال من قال: حتى يشهد له على ذلك اثنان ممن تجوز شهادته، وأما ولاية المتولى له بالدعوى منه إذا تاب من حدثه بما يمكن منه أنه علم منه بذلك ولا تكن شهادته من المحال، وأما إن تولاه قبل أن يشهد له بالتوبة من ذلك، فقد قال من قال: إنه مأمون على ذلك في الولاية ولا يتولى بولايته، وقال من قال: هو حجة في ذلك ويتولى بولايته إذا كان ممن يبصر الولاية والبراءة، وقال من قال: إنه في حال الولاية كمبطل وهو مخلوع؛ لأنه يتولى محدثا فيما يقرّ به على نفسه ويعلم بحدثه ولم يدع التوبة، وإنما أظهر الولاية لمن هو على جملة /114/