السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١١٥الحدث، فهو محدث لولاية المحدث حتى يشهد له بالتوبة قبل إظهار الولاية، وأما إذا شهد فهو محدث بالتوبة قبل إظهار الولاية، فلا نعلم في ذلك اختلافا أنه مأمون على ذلك فهو على ولايته، والاختلاف في قبول شهادته وزوال البراءة عمن شهد له بالتوبة، فمن أحل هذه العلل(1) وتمييزها جاز لولاية للمتظاهرين بالولاية والبراءة والوقوف، حتى يعلم أنهم مبطلون أو أن أحدهم مبطل، ثم اتضح به باطله مما لا يحتمل له مخرجا من مخارج الحق، والمتولى على كل حال هو حاكم بحكم ومحدث حدثا، وهو أولى حجة من المتبرئ عند التنازع حتى يصح ما يجب به البراءة والواقف المظهر [494] للوقوف غير محدث في ظاهر الأمر؛ لأن الناس كلهم في حال الوقوف حتى يصح لهم ما تجب به الولاية أو ما يجب عليهم به البراءة، وقد مضى ذلك القول ولا نعلم في ذلك اختلافا، وذلك لو أنه أجمع على ما تجب له معهما به الولاية ثم ادعى أحدهما أنه ركب ما تجب عليه به البراءة أو برئ منه، كان بذلك قاذفا مخلوعا ولا نعلم في ذلك اختلافا، وإذا أجمعنا على ما تجب به البراءة، ثم ادعى أحدهما توبة من ذلك كان محقا مصدقا، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وإذا لم يتفقا على ما تجب له فيه الولاية والبراءة هذا، وبرئ منه هذا، وبان على المتبرئ ما يكون به خالعا، او قذفه مع من يدعي /115/
(1) كتب أيضا: (العدل).