السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١١٧

وكل ما لا يسع جهله بمعرفة التوحيد وتصديق الوعد والوعيد وأمثال هذا مما يتولد منه، فالحجة فيه تقون عند، [495] ذكر ذلك ممن ذكره أو خطر ذلك بباله إذا عرف معاني ذلك وأحواله فعليه علم ذلك معاً ولو لم يعبر له ذلك معبر، وإن لم يعلم ذلك من حين ما يذكر له أو يخطر بباله ويعرف معناه هلك بذلك ولا ينفس(1) في السؤال عن ذلك لعالم ولا جاهل وما عدا ذلك من الفرائض اللازمة، فإذا حضر وقت ذلك ولزمه العمل به ضاق جهله على جاهله، وإذا وجد من يعبر له ذلك، وكان بأرض متصلة بمن يعبر على ذلك، فإن لم يحضر من يعبر له ذلك، وقد مضى وجوب ذلك في وقت وجوبه ولا يعلم تفسير ذلك ولا دلالة على وجهه كان عليه أن يؤدي ذلك الذي قد علم بحضور وقته على ما يحسن في عقله، ولزمه الدينونة بالسؤال عن علم عبارة ذلك حتى يؤديه على وجهه، فإذا لقي من بعير له ذلك كائنا من كان من الناس يعبر له كان عليه حجة ولم يجز له أن يجهل ذلك بعد علمه ولا يرجع إلى الشك، وإن لم يعلم وقت حضور ذلك الفرض فعليه الدينونة بالسؤال عن وقت حضوره وتفسيره معاً، وعليه أن يؤدي ذلك إذا علم بفرضه بما يحسن في عقله أنه وقته الذي يجب فيه وسأل عن ذلك كل من قدر عليه، فإذا لقيه من يدله على ذلك كائنا من كان من الناس فأوقفه على ذلك لزمته الحجة، وكذلك مثل أوقات الصلاة والصيام والعمل في ذلك، وإن جهل /117/

(1) النفس: تعني هنا الكبر، والعظمة، والأنفة، والعزة.

٥٣٣ / ٨٣٦