السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١١٨وجوب الصلاة والصيام جهل وقتهما وجهل تفسير العمل بهما، ولم يجد من يخبره بذلك ويعبر له وإن لم يكن تقدم علم ذلك إليه، فإن حسن في عقله أن عليه في دين الله تعالى ودين النبي (ص) إلى خلقه فيما تبعده الله به عملا بالأبدان، أدى ذلك على ما يحسن في عقله، ولم يكن هالكا بجهل ذلك إذا لم يتقدم إليه علم ذلك ولم يسمع بذلك حتى وجب وقته وحضر وقت العمل به، فإن حسن في عقله أن عليه عملا في دين الله تعالى في وقت من الأوقات، قد حسن ذلك أيضا في عقله فعمل ذلك بما يحسن في عقله فليس عليه غير ذلك، إلا أنه يدين بالسؤال عما يلزمه في دين خالقه من جميع ما تعبده به، وإن قدر على الخروج في طلب ذلك [496] وحسن في عقله أنه يجد من بدله على ذلك وكان قادراً على الخروج بأمان من الطريق، وصحة من البدن، وزادا يأمن به على نفسه من العطب، وراحة يأمن بها على نفسه من (الانقطاع في الطريق)(1) وما يدع لمن يعوله ما يقوم به إلى رجعته، كان عليه الخروج فيما لا يسعه جهله ولا يسلم إلا بعلمه من دينه، وما لا يكون سالما إلا باعتقاد السؤال عنه، وإذا لم يجد من يعبر له كائناً من كان قامت عليه الحجة، فإنما عليه الخروج في التماس الدين في الواجبات التي يهلك بها إذا لم يدن بالسؤال عنها عند عدم المعبرين لها، وأما كل ما لم تكن عبارة الواحد فيه، فغير مقطوع العذر عن الخروج فيه، وكلما لم تقم عليه الحجة من عبارة /118/
(1) الانقطاع في الطريق: (زيادة من عندنا).