السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٦

ولا عدل من المسلمين. فإن قالوا: هم ثقة معنا. قيل لهم: هذه حجّة صلت في قواده، مع أنّ عامّة من الناس وغيرهم، يعلمون أنّ قواد هؤلاء، ليس خيرا بقواد صلت، وقد علم خاصة من المسلمين، أنّ هؤلاء أشرّ، والشاهد دليل على الغائب. ثمّ استأذن أنّ شاذان هرب وبعثوا قوادا من قبلهم إلى الرستاق ثانية، منهم أبو الجندي بن معدان، معروف بالطيش والسفه، وإنّما كان من جنود الشيطان مع ابن واصل، في فارس فيما بلغنا، من غير رشد ولا صلاح يظهر، ومنهم محمّد بن أبي فضل، معروف بسفك الدم من الحرام، قبل ذلك لا برشد يعرف ولا باقتصاد، ومنهم عبيد الله بن سعيد، سفيه أحمق لا يستر عورته، ويعرفه بذلك الثقة من المسلمين، وأخلاط الأعراب الجفاة، فساروا حتّى دخلوا الرستاق، فيما بلغنا، فقطعوا الزراعة فيما ذكر لنا. ولقد بلغنا أنّ أبا الجنود، كابر امرأة على شيء من حليّها، واستفاض هذا الخبر، فإن قالوا: لا نقبل هذا إلا ببيّنة عدل، قيل لهم أيضا لصلت من العذر، مثل ما لكم. فهل حكمتم به لأنفسكم؟ ومن الحجّة عليهم، أنّه من أمن الذنب على الغنم، ثمّ كلّف الغنم بيّنة عدل على الذنب، فهو الآثم الظالم، مضى مثل أنّ المفرط نام، وأنّ الذي يستصحب الذنب ظالم، ثمّ بسطوا لعبيد الله بن سعيد يده بعمان، من غير صلاح ولا وقار ولا عفاف، وأن لو شهد شهادة مع موسى، ما قبل شهادته فيما عرف موسى منه، ثمّ سار عبيد الله بن سعيد إلى صحار، فعمل فيها أعمالا قبيحة، فيما

٥٦ / ٨٣٦