السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٧ذكر لنا، من استرهاب الناس، وأخذ أموالا فيما رفع إلينا، وأذعن له والي صحار وسلّم له فيما بلغنا، ولقد ذكر لنا وشاع ذلك وشهر، أنّه أرسل إلى شيخ ضعيف، يقال له: عبد الرحمن بن الوليد، وهو مؤذّن الوالي، إلى صاحب حرسه بصحار، وأمين له على بعض ضياعه، فأرسل إليه عبيد جندا من جنوده، ليجروه إليه بغير حق، فاستجار بالوالي فيما ذكر لنا، فلم يجره. وقال الوالي: أنا كفيل له كفيل به، فلم يكفلوه، وجر إليه كرها ليسأله تأخير حق له، على بعض من استعان بعبيد الله عليه، ثمّ هدّده عبيد الله، وأوعده فيما بلغنا، حيث لم يشفعه، وقد بلغنا أنّ والي صحار، كان يرفع إليه الخصماء، وهو غير فقيه ولا بصير بحكم، وما فعل ذلك والي صحار، إلا تعظيما لأمر الدنيا ومهابة للسلطان. وبلّغنا أنّ عبيد الله، خطب إلى رجل كثير المال، ضعيف القوى بنته، فأبى أن يزوّحه، فأغرى سفهاء من الناس بماله، فزوّجه الرجل تقية ومخافة فيما يرى، فلمّا تزوّج إليه، استولى على كثير ماله أو على جملته. ولقد بلّغنا أنّ الرجل احتاج إلى قفيزين من تمر، فما نالهما من ماله، وله مال كثير، حتّى اشتراها