السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧قلت: فمن نهى عن المنكر فقد عمل بالمعروف؟ قال: نعم، ألا ترى إلى قوله: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾،(1) ولا يوجب عليهم العذاب ألا بترك الواجب فإذا عملوا بالواجب من إنكار المنكر والأمر بالمعروف كانوا خيرأمة.
قلت: فمن ركب شيئا مما حرم الله قد عمل منكرا؟ قال: نعم.
قلت: ومن أدى ما أمر الله به من جميع ما أوجب العمل به كان معروفا؟ قال: نعم.
قلت: وعمل النوافل(2) والوسائل(3) وعروفا؟ قال: نعم. كل ما كان من البر [513] معروفا وما كان من الإثم منكراً؟ قال: وفي الرواية عن ابن مسعود أنه قال: (هلك من لم يعرف المعروف معروفاً ويتولى أهله عليه، ولم يعرف المنكر منكراً ويبرأ من أهله).
قلت: فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هما من أمر الولاية والبراءة؟ قال: نعم، ألا ترى أن الولاية لأهل الطاعة العاملين بالمعروف وللبراءة /147/
(1) سورة المائدة: الآيتان 79، 80 صححنا الأخطاء التي كتبت سهوا في المخطوطة.
(2) النفل والنوافل: ما طلب من الإنسان زيادة على الواجبات والفرائض، ما يفعله الإنسان مما لم يفرض ولم يجب عليه.
(3) الوسيلة والواسلة: الأعمال التي يتقرب بها إلى الله تعالى، والجمع: وسائل ووسيل ووسل.