السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨على أهل المنكر العاملين بالمعصية، ألا ترى أنه أوجب العذاب على من يتولى(1) الكافر وقال: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾،(2) وقال: ﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾،(3) قلت: فالولاية والبراءة فريضة؟ قال: نعم، في كتاب الله ما يدل على ذلك قوله: ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْأخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾،(4) الآية كلها، يقول: لا تجد من: ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْأخِرِ﴾،(5) من يواد الكافر أبداً ولو كان أبا أو قريبا، ومن لم يواد الكافر، ولو كان أبا أو قريبا: ﴿أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ﴾،(6) تمام الآية. وقال أيضا: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَأَىؤُاْ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ﴾،(7) يعني برئنا منكم. /148/
(1) يتولى: زيادة من عندنا حتى يستقيم النص.
(2) سورة المائدة: آية 51.
(3) سورة المائدة: آية 81.
(4) سورة المجادلة: آية 22.
(5) بعد (لا تجد) أضفنا (من المؤمنين بالله واليوم الآخر) وذلك ليستقيم النص.
(6) سورة المجادلة: آية22
(7) سورة الممتحنة: آية 4.