السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

وقوله: {يُرِيدُونَ

أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ}،(1) معناه أيبرءوا منه بقوله: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾(2) وفي كتاب الله غير هذا كثيرا مما يدل على فرض الولاية والبراءة، وما صار به رسول الله في أعدائه، وما أجمعت عليه الأمة من المهاجرين والأنصار على ذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وولاية أهل المعروف ومفارقة أهل المنكر.

قلت: فبم تثبت الولاية؟! قال: بعمل الطاعة كما أمر الله.

قلت: فبم تثبت البراءة على أهلها؟ قال: بعمل المنكر من ارتكاب المحارم والعمل بالمعاصي.

قلت: فمن لم يعرف المعروف لم يعرف المنكر؟ قال: نعم، لا يعرف المعروف إلا من عرف المنكر فليست بين منازل أهلها، وبرئ من أهل المنكر وتولى أهل المعروف المطيعين لله.

قلت: فبم تثبت الولاية؟ قال: بالموافقة للمسلمين في القول والعمل، فمن وافقهم في طاعة الله في القول والعمل تولوه، وبالرفيعة، إذا رفع العدل ولاية رجل وعدالته تولوه [514] وبالشاهدين تجب الولاية، فمن شهدا له بالعدالة وبالشهرة تحب الولاية.

قلت: فالبراءة مثلها؟ قال: نعم. /149/

(1) سورة النساء: آية 60.

(2) سورة البقرة: آية 256.

٥٦٥ / ٨٣٦